السيد الخميني
407
كتاب البيع
مسألة في وجوه بيع صاع من الصبرة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء - كصاع من الصبرة - يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يبيع ذلك على نحو الكسر المشاع بأن يراد ب « الصاع » الصاع المشاع في الصبرة ، فإن كانت الصبرة عشرة أصوع ، يكون ذلك عشرها ، أو خمسةً يكون خمسها . والمقصود بالبحث هاهنا مقام الثبوت ، لا الظهور والدلالة ، ولا إشكال في صحّته ، ولا في كونه مشاعاً ، ولا يعتبر علم البائع والمشتري في هذا الفرض بعدد صيعان الصبرة ومقدارها ; لأنّ المبيع متقدّر بالصاع ، وهو معلوم ، واختلاف نسبته إلى الصبرة ، لا يوجب جهالة في المبيع . نعم ، لو باع عشر الصبرة ، لا بدّ من العلم بمقدار الصبرة ، حتّى يرفع الغرر عن المبيع ; لاختلاف العشر باختلاف الصبرة ، وأمّا الصاع فلا يختلف باختلافها . ولا فرق في الصحّة في هذه الصورة ، بين متساوية الأجزاء ومختلفتها ، وعنوان البحث وإن لم يشملها ، إلاّ أنّه لأجل إدخال القسمين الأخيرين في البحث ; لعدم الإشكال في البطلان مع الاختلاف إذا كان البيع على النحوين